السيد محمد الصدر
37
مبحث ولاية الفقيه
تقديم لعلّ من الصعب - إن لم يكن من المتعذّر - القيام بالمسؤوليّة كاملةً تجاه هذا الموضوع والنظر إليه من سائر جوانبه ، في بحثٍ كهذا قائمٍ على الاختصار . ومن هنا سيكون قصارى الجهد مركّزاً حول إعطاء النقاط العامّة من ناحيةٍ وارتباط ولاية الفقيه بالأُطروحة الإسلاميّة ككلّ من ناحية أُخرى ، مع تحويل أكثر التفاصيل الفقهيّة والاجتماعيّة إلى مجالٍ غير هذا المجال . ولاية الفقيه يتضمّن المعنى اللغوي للولاية مفهوم الإشراف على الشيء وتدبير شؤونه ، يقال : ولّى الشيء ولايةً ، وولّي عليه : قام به وملك أمره « 1 » . ومن هنا تنبثق فكرة ولاية الفقيه من فكرة القيادة الإسلاميّة ككلّ ؛ باعتباره [ الولي العامّ ] قائماً بأمر الأُمّة ومالكاً لزمام تدبيرها وقيادتها ، فلو اعترفنا بولايته في الإسلام ، كان هو قائد الأُمّة والحافظ لمصالحها العليا ، طبقاً للتشريع الإسلامي الصحيح .
--> ( 1 ) أُنظر : الصحاح ( للجوهري ) 6 : 2528 ، فصل الواو ، مادّة ( ولي ) .